كلنا سجناء!

لماذا تتغني بالحرية وانت بالكاد تعيشها؟ لماذا تناديني بحرية لم تشعر يوماً انت بها؟ لماذا تلومني علي قيودي وانت لم تتحرر يوماً؟ لم تذكرني بأحلام عن الحرية لا يمكن ان تتحقق؟ لم تحمسني بعبارات تدفعني للمطالبة بالحرية وفي نهاية المطاف تعرف انها حتماً ستحرقنا سوياً؟ لم؟! أعتقد اننا فشلنا في تعريف الحرية التي نسعي حقاً اليها.


هل تسمي اختياراتك حرية وانت بالكاد تختار ما ترتديه! فلا انت استطعت ان تلبس ما يعجبك ما لم يتماشي مع تقاليد المجتمع، ولا انت استطعت ان تترك زوجتك ترتدي ما يحلو لها خوفاً من كل ما سيقوله الناس عنك. وأنتِ كامرأة بالكاد تملكين زمام امورك في مظهرك وملبسك وعملك. أي حرية تلك التي تملي عليك طول أكمام قميصك او لون ردائك أو حتي حتمية حجابك من عدمه. أي حرية تناديني بها وانت بالكاد حر في اختيارك لمظهرك!

هل تسمي أسلوب حياتك حرية وأسلوبي سجن؟! حياتك تتمحور حول السعي لتغطية مصاريف معيشة كريمة والبقاء خلف مكتب ثماني او عشر ساعات يومياً. أتسمي هذه حرية؟ للأسف هذه ليست حرية. بل انها البؤس بعينه. هل تعتقد انك حر لتختار نمط حياتك؟ قد تملك بضع اختيارات فعلاً، ولكنها لا تمت بصلة لتعريف الحرية.

لقد سأمت تملقك وباعتقادك خطأً أنك حر وأنني سجينة. أعياني منطقك المريض وحكمك المزدوج. فحتي حريتك المزمعة أغشيت عقلك عن رؤية الثابت الوحيد الواضح. فحقيقة الامر ان كلنا سجناء يا عزيزي!

Wish to say anything?

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s